أبو الفضل الإسلامي

14

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

المنزل على رسوله المنقول بالتواتر والمدوّن بين دفّتي المصحف بسوره وآياته المرتبة بتوقيف من الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه وانّه الجامع لأصول الإسلام عقائده وشرائعه وأخلاقه ، والخلاف بيننا وبينهم في هذا الصدد يتمثّل في أمور شكلية وجانبيّة لا تمسّ النصّ القرآني بزيادة ولا نقص ولا تحريف ولا تبديل ولا تثريب عليهم في اعتقادها « 1 » . هذه هي حالنا مع عدّة من الباحثين منهم الدكتور ناصر القفاري في كتابه أصول مذهب الشيعة الإماميّة الاثني عشرية ، فهو يصرّ على أن لا يرى تصريحات أكابر علماء الشيعة طيلة تاريخهم عن صيانة القرآن الكريم من التحريف والنقص والزيادة والتبديل وهو مصرّ أيضا على أن ينسب التحريف إلى الشيعة الإماميّة مستندا إلى اتّهامات بعض الباحثين وأهل القلم - ممّن لم يرعوا حقّ القلم - امّا جهلا أو بعصبية عمياء أو تبعية للأعداء الّذين استعملوه وسيلة للافتراء والاختلاف والتمزيق . فدنسوا بذلك حرمة القلم وحطوا من قداسته وجعلوه آلة ووسيلة لتمزيق الامّة وغرس جذور الفرقة « 2 » . في حين توكّد تصريحات العلماء والكتّاب والباحثين من أهل السنّة كتصريحات شيخ الأزهر شلتوت والشيخ محمّد المدني والشيخ محمّد الغزالي والشيخ أبو زهرة والشيخ رحمة اللّه « مؤلّف إظهار الحقّ » وغيرهم عدم القول بتحريف القرآن عند الإماميّة الاثني عشرية . والحقّ انّ الدكتور ناصر القفاري تنصل عمّا وعد به في مقدمة كتابه وما ادّى

--> ( 1 ) بين الشيعة وأهل السنّة : ص 35 . ( 2 ) انظر إلى ما كتبه من الأباطيل والاتّهامات والاجترات أمثال مال اللّه وموسى جار اللّه والغريب المجوسي وإبراهيم الجبهان وأحمد التركماني وظهير الهندي ومحب الدين الخطيب والتونسوي وعثمان خميس وابن تيمية وغيرهم .